السيد هاشم البحراني

20

مدينة المعاجز

الحادي والأربعون ومائتان إنطاق الناقة بأنه - عليه السلام - أمير المؤمنين 363 - روي عن سلمان قال : كنت قاعدا عند النبي - صلى الله عليه وآله - إذا أقبل أعرابي فقال : يا محمد أخبرني بما في بطن ناقتي حتى أعلم أن الذي جئت به حق ، وأؤمن بإلهك وأتبعك ، فالتفت النبي - صلى الله عليه وآله - إلى علي عليه السلام - فقال : حبيبي علي يدلك ( 1 ) . فأخذ علي - عليه السلام - بخطام ( 2 ) الناقة ومسح يده على نحرها ، ثم رفع طرفه إلى السماء وقال : اللهم إني أسألك بحق محمد وأهل بيت محمد ، وبأسمائك الحسنى ، وبكلماتك التامات لما أنطقت هذه الناقة حتى تخبرنا بما في بطنها ، فإذا الناقة قد التفتت إلى علي وهي تقول : يا أمير المؤمنين إنه ركبني يوما وهو يريد ( 3 ) زيارة ابن عم له ، فلما انتهي بي إلى واد يقال له وادي الحسك ( 4 ) نزل عني ، وأبركني في الوادي وواقعني . فقال الاعرابي : ويحكم أيكم النبي ، هذا أو هذا ؟ قيل ( له ) ( 5 ) : هذا النبي ، وهذا أخوه ووصيه . فقال الاعرابي : أشهد أن لا إله إلا الله ، وأنك رسول الله ، وسأل النبي - صلى الله عليه وآله - أن يسأل الله ليكفيه ما في بطن ناقته ، فكفاه [ وأسلم ] ( 6 ) وحسن إسلامه . ( 7 )

--> ( 1 ) كذا في المصدر ، وفي الأصل : فقال للناقة : أجيبي عليا بذلك . ( 2 ) الخطام بالكسر : زمام البعير ، لأنه يقع على الخطم وهو الانف وما يليه ، وجمعه : خطم . ( 3 ) كذا في المصدر ، وفي الأصل : في . ( 4 ) لم نعثر على ( وادي الحسك ) في مجعم البلدان ، والحسك : نبات . ( 5 ) ليس في المصدر . ( 6 ) من المصدر . ( 7 ) الخرائج والجرائح : 2 / 497 - 498 ح 12 وعنه البحار : 17 / 414 ح 43 . وأخرجه في ج 41 / 230 ح 1 وج 94 / 5 ح 5 عن قصص الأنبياء للراوندي : 295 ح 368 .